الشيخ علي المشكيني

569

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

الرابعة : إذا قتل مرتدٌّ ذمّياً ففي قتله تردّد ؛ منشؤه تحرّم المرتدّ بالإسلام . ويقوى أنّه يقتل ؛ للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني باليهودي ؛ لأنّ الكفر كالملّة الواحدة . أمّا لو رجع إلى الإسلام فلا قود ، وعليه دية الذمّي . الخامسة : لو جرح مسلم نصرانيّاً ، ثمّ ارتدّ الجارح وسرت الجراحة ، فلا قود ؛ لعدم التساوي حال الجناية ، وعليه دية الذمّي . السادسة : لو قتل ذمّي مرتدّاً قُتل به ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي ، أمّا لو قتله مسلم فلا قود قطعاً ، وفي الدية تردّد ، والأقرب أنّه لا دية . ولو وجب على مسلم قصاص ، فقتله غير الوليّ ، كان عليه القود . ولو وجب قتله بزنى أو بلواط ، فقتله غير الإمام ، لم يكن عليه القود ولا دية ؛ لأنّ عليّاً عليه السلام قال لرجل قتل رجلًا وادّعى أنّه وجده مع امرأته : « عليك القود إلّاأن تأتي ببيّنة » .

--> ( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 352 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 336 ، مسألة 33 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 315 ، ح 1171 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 222 ، ح 35501 .